علي بن يوسف القفطي

155

إنباه الرواة على أنباه النحاة

وله التفسير الكبير ، والعرائس في قصص الأنبياء ، ونحو ذلك . وسمع منه الواحديّ التفسير ، وأخذ عنه . قال زين الإسلام أبو القاسم القشيريّ : رأيت ربّ العزة عز وجل في المنام ( 1 ) ، وكان يخاطبني وأخاطبه ، فكان في أثناء ذلك إذا قال الرب تعالى اسمه : أقبل الرجل الصالح ، فألتفت فإذا أحمد الثعلبيّ - أو الثعالبيّ - مقبل . 60 - أحمد بن محمد بن علي الشيخ أبو طالب الأدميّ البغداذى ( 2 ) الإمام في النحو والتصريف . خادم الشيخ أبى عبد اللَّه الجرجانيّ . قدم نيسابور في شهور سنة ثلاثين وأربعمائة ، وأقام بها ، وأفاد واستفاد ، وكانت له مقامات مع الأئمة ، واختصاص بالإمام زين الإسلام ، ورسم في المناظرة في النحو والأدب بحضوره ، وكان يتكلَّم في دقائق النحو بمجالس النظر ، وينبط المسائل ، وبقى في نيسابور إلى أن توفّى بعد الخمسين وأربعمائة . وله شعر قد ذكر الباخرزيّ ( 3 ) منه شيئا في كتابه دمية القصر ( 4 ) . نكتب منه عند التّبييض إن شاء اللَّه ( 5 ) .

--> ( 1 ) هو عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك . ترجم له المؤلف برقم 405 . ( 2 ) . ترجمته في بغية الوعاة 162 ، وتاريخ بغداد 5 : 129 ، وتلخيص ابن مكتوم 19 ، ودمية القصر 88 - 89 . والأدميّ ، بفتح الألف والدال : منسوب إلى بيع الأدم ، وهو الجلد المدبوغ . ( 3 ) في الأصل : « المتأخرين » . تحريف . وهو علي بن الحسن بن علي الباخرزيّ ، وقد تقدّمت ترجمته في حواشي هذا الجزء ص 107 . ( 4 ) في الأصل : « منه العصر » ، وهو تحريف . ( 5 ) وردت هذه العبارة في الأصل ، ولم يذكر المؤلف شيئا من شعره . والذي أورده صاحب الدمية منه قوله يمدح الأمير الأردستانيّ : فامزج بجودك إملاقى فإن له * جمرا إذا لمسته راحتاك خبا كم صاح جودك بي والبأس معترضى * ولان عطفك لي كالسيف مختضبا وما نأمت بشعرى أستميح به * إلا ليعلم فضلى ؛ شدّ ما اكتسبا ! ولا مدحت الألى دونى لحبهم * إذا ابتغى الباز صيدا جاءه كثبا رفعت قوما بشعرى وانخفضت به * كالغيم شج الثرى يستصعد العشبا أيطمع الدهر في عطفى وقد سفرت * عنى الثلاثون واعتضت الزمان أبا وقوله أيضا : يا قاتلي بصدوده * رفقا فقد شمت الحسود بالأمس جئت مسلما * فلقيت دونك ما يئود إن أنت عدت لمثلها * باللَّه أحلف لا أعود